الشيخ حسين آل عصفور
279
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
والاعسار ، ولأن العتق شرط صحته التقرب ، والمراد باليسار أن يملك حال العتق زيادة عن داره وخادمه ودابته وثيابه المعتادة وقوت يومه له ولعياله مما يسع نصيب الشريك أو بعضه على الأقوى وأمر بعد العتق فلا تقويم . وللسراية هنا عند مثبتيها كما هو المشهور شرطان آخران : ( أحدهما ) كون العتق اختيار أو يكفي اختيار السبب كالشراء والأتهاب للقريب ، وفي التنكيل إشكال من تحريم السبب ومن تأثيره في ملكه ، فلو ورث شقصا من قريبه لم يسر عند المجلسيين ، وقال الشيخ يسري . ( وثانيهما ) أن لا يتعلق بالشقص حق لازم كالوقف والكتابة والاستيلاد ، وترجيحا لأشهر الحقين ، وقيل بالسراية للعموم ، وسيجئ تحقيق هذه الشرائط في ذيل فروع هذا البحث على التفصيل . احتج للمشهور بصحيحة الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ، قال : إن كان مؤسرا كلف أن يضمن ، وإن كان معسرا خدمت بالحصص " . وصحيحة محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه ويعتقه كله ، وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ، ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق " . وصحيحة سليمان بن خالد ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، قال : إن ذلك فساد على أصحابه فلا يستطيعون
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 219 ح 18 ، وفيه " أخدمت " ، الوسائل ج 16 ص 26 ب 18 ح 7 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 221 ح 24 ، الوسائل ج 16 ص 25 ب 18 ح 3 وفيه " حصته ولم يبعه فليشتره " . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 220 ح 23 ، الوسائل ج 16 ص 27 ب 18 ح 9 وفيهما " يقوم قيمة " .